الجمعة، 7 مايو 2010

الحلقة الثالثة : ادغال السين


سور كبير مبني بالطين، له ابواب عدة ، يدخل منها الداخلون ويخرج منها الخارجون وهم يصطدمون فيما بينهم ويتزاحمون، وكل ذلك بشكل عادي جدا، لا يدهش له سوى الغرباء عن المكان. داخل السور اعداد هائلة من البشر ،تمشي بعفوية في كل الاتجاهات ، اصوات عنيفة تجرح اذن السائح الغير المتعود على مثل تلك الضوضاء الغريبة ، روائح زكية تداعب انف الزوار والوان مختلفة ومتدعددة تمتع الابصار التائهة داخل ادغال السوق.هكذا سيصفه لك ذلك الزائر المتعود على المحلات الكبرى والعصرية ، اما "س" وهي التي كانت ترافق امها الى السوق مرة في الاسبوع فرؤيتها مختلفة ، بالنسبة لها ولساكنة مدينة اكادير: السوق هو قلب المدينة!

سوق اكادير هو المكان الذي يباع فيه كل شيئ الا السمك، فهناك تجد ركنا خاصا بالفواكه والخضر ، وركنا للملابس والاحذية والاواني وكل ما يخص حاجيات المنزل ، وتجد ايضا ركنا خاصا بكل ما يتعلق بالخشب وركنا للزرابي وركنا مختصا في كل ما هو تقليدي ، هذا الركن الاخير كأنه
طباشير

ابداع من ابداعات مي ملكاوي ...رائعة ، احبها !
استمعوا واستمتعوا :)

الخميس، 6 مايو 2010

الحلقة الثانية : تفاصيل حياة


"استعمال الزمان"، هكذا كانت "س" واقرانها في المدرسة يسمون تلك الورقة التي يستلمونها في بداية السنة الدراسية والتي يتبينون من خلالها اسماء المواد التي سيدرسونها واسماء المدرسن وكيفية توزيع ساعات الدراسة على الاسبوع: من الاثنين الى السبت .
هكذا يبتدأ العام ، فترتسم على وجوه البعض ابتسامات عريضة حين يكتشفون ان الحظ حالفهم لان الاستاذ الفلاني او الاستاذة الفلانية كان من نصيبهم هذه السنة وعلى عكس ذلك ترى البؤس بل والدموع احيانا تتساقط من عيون بعض التلميذات اللواتي شاءت ادارة المدرسة (حتما عن غير قصد) ان تجعلهن في اقسام متفرقة فتكون بذلك قد حطمت اسطورة صداقة قيل انها ستكون أبدية (...).
هكذا و ككل سنة يعود الصخب الشديد والضوضاء الى ساحة المدرسة ، يلتقي الاصدقاء من جديد بعد قضاء عطلة صيفية ممتعة ، قد تكون المتعة فيها فقط في طريقة روايتهم الدرامية المخالفة للحقيقة والتي احيانا تتجاوز حدود الخيال...

الثلاثاء، 4 مايو 2010

الحلقة الاولى : العهد القديم




تستيقظ "س" ككل يوم بتثاقل شديد تلبية لنداء امها التي لا تزال تنادي. تقوم والنعاس لايزال يغشى عينيها ، تتوضئ بسرعة لتلحق بباقي افراد اسرتها الذين ملوا الانتظار ...تظهر امامهم اخيرا ، فتقبل رأس ابيها ويد امها المتضايقة من كسلها الشديد، ثم تصلي ركعتي الفجر وبعد ذلك تستقيم هي وباقي افراد اسرتها لصلاة الجماعة . بعد النهاية من اداء فريضة الصلاة تسول لها نفسها غالبا أن تتسرب من الغرفة بخفة ، كاللص الهارب من العدالة لتعود بأقصى سرعة لسريرها الناعم فتكمل حلما بدأته اثناء نومها العميق ، احيانا تتمكن من الوصول لغايتها واحيانا اخرى لا تسير الامور على مبتغاها ، فابوها الفاضل يحب كثيرا ان يسألها هي واخوتها عن بعض الامور ...كان يسألهم عن السور التي يحفظونها ، والادعية التي يعرفونها والسنن المتعلقة بالصلاة ولا سيما صلاة الفجر وكان ايضا يحاول امتحان معلوماتهم في هذا المجال بطريقة تجعلهم يتسابقون في ذلك لينالوا رضاه.
"س" لم تكن تدرك روعة هذه الجلسات الأسرية ، في مثل هذا الوقت بالذات

الأربعاء، 7 أبريل 2010

نوادر جحا الكبرى



الشيخ نصر الدين جحا الرومي. تركي الاصل من اهل الاناضول. مولده في مدينة "سيورى حصار" ووفاته في مدينة "آق شهر". معروف في العالم العربي باسم جحا صاحب النوادر ، ويضرب به المثل في الحمق والغفلة.
في هذا الكتاب نجد مجموعة من النوادر التي حكيت عنه والتي ترجمت من التركية.وهذه واحدة منها :
"ألم ننتقل الى هذه الدار؟"
دخل لص دار جحا واخذ يحمل ما يقع تحت يده ، وكان جحا نائما في غرفته، فأحس بحركة السارق ولم يكن منه إلا ان جمع ما في غرفة نومه من الأثاث ولحق بالسارق عند خروجه الى ان وصل الى دار السارق فدخلها على اثره ، فالتفت اليه السارق وقال له : "ما الذي تفعل هنا ياشيخ ؟ قال: أولم ننتقل الى هذه الدار؟

بقايا ايام


من الطبيعي جدا ان نصاب بالاحباط من وقت لآخر ...
ان نشعر باننا فقدنا كل قدراتنا الخارقة التي يوما صنعت ابتسامتنا المشرقة،
ومن الطبيعي جدا ان نكره العالم باكمله خلال تلك الفترة ...ونحس كأننا غير قادرين على النجاح ...لكنها ليست الا فترة وستنتهي .

في مثل هذه الفترات تعلمت ان اطارد الافكار الجميلة داخل داكرتي الصغيرة ،
ان احاول استرجاع ملامح وجوه كنت احبها بصدق ، و استرجع لقطات تناثرت داخل مخيلتي ولم يبقى منها الا صور واصوات مبعثرة ...

احيانا ترجع بي الذاكرة الى ايام الطفولة ، فاراني طفلة
De retour
Samira comes back :)