‏إظهار الرسائل ذات التسميات مستجدات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مستجدات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 16 مايو 2014

فقط... للتذكير


لو سألت أي إنسان عن أهم  الركائز في حياته والتي لا يستطيع أن يعيش بعيدا عنها لوجدته يذكر لك ثلة من الأشخاص المقربين له سواء قرابة دم أو قرابة إنسانية صنعتها عشرة السنين، وبعد ذلك مباشرة سيتكلم عن أشياء محيطة به سواء مادية أو روحية متعلقة بالظرف والمكان، وكلنا بشر نتعلق بالناس ونتعلق بأشيائنا وما تعودنا على رؤيته والتنعم بريحته ونحس أننا لا نكون فعلا نحن بمعنى الكلمة إلا ونحن في ذلك المحيط بالذات بكل مكوناته عموماً.
وبعد هذه المقدمة التي لا يختلف عليها ذوو عقل، فلندخل في صلب الموضوع ولنتصور جميعاً أن أحدا يتهجم عليك بكل طغيان ودون أدنى حق، فيقتل أقربائك وأحبابك ثم يقرر أن يقتلعك من محيطك أي من بيتك، و حيك و مدينتك بل وبلدك كله، فيطردك خارج الحدود ويهجرك غصبا عنك، ويدمر كل أشيائك ويمسح كل أثرك ويستولي على ذلك كله ويرميك خارجا بلا مأوى و بلا حماية، ويصعقك بقوله "هذه أرضي وليست أرضك" 
تصور هذا كله، واعتبر أن كل هذا يحصل معك ولا أحد يهب لمساعدتك وأن لا حول لك ولا قوة، مجروح البدن والروح، مسلوب الحق والأرض والأهل والممتلكات، تزحف من موطنك باحثا عن أرض أخرى تأويك لعلك تهدأ فتفكر فيما يحدث معك، فتستفيق من صدمتك...تلك هي النكبة! 
هكذا أصورها من منظور إنساني بحث دون الدخول في تفاصيل الواقعة ومعناها السياسي والديني، فقط ليدرك كل ذي عقل ما الذي حصل ببساطة ويستشعر قمة الوجع قبل أن تعمي بصيرته الصورة الحالية والتي تجردت عند الكثيرين من أصل الحكاية وأولوها بما لا صلة له بالموضوع البتة، وصاروا يجرمون الضحية ويتآمرون على المدافع عنها ويرتدون عذر الدفاع عن النفس بوقاحة لا منتهية..! 
بالنسبة لي فلسطين تعني الكثير دينيا وتاريخيا وكجزء من كيان أعتبر نفسي خلية منه، ولكن كإنسانة فالفلسطيني المهجر أخي، وأعتقد أني مقربة إليه بحكم روابط تجربة اغتراب أستطيع من خلالها تذوق جزء من مرارة ما عاشه ويعيشه الفلسطيني المبعد عن دياره قهراً، فكوني مغتربة عن بلدي الأم أعرف تماما ما يعنيه أن تعيش مدة مطولة بعيداً عن كل ما تحبه وتشتهي أن ترجع إليه أكثر من أي شيء آخر، وتشعر بكيانك يتسمم من حر ذلك الشوق الدفين، تحاول أن تتعايش مع حاضرك الذي فرض عليك طبعاً، لكن الدمعة لا تزال عالقة بعينك كلما ذكرت بلادك على مسمعك، تفرح كلما لقيت مهجرا آخر مثلك كأن وجوده يخيل إليك أنك لست وحدك في محيط ليس يشبهك وأنك معه قد تسترجع شيئا ولو قليلا مما تحن إليه، وفي داخلك يزيد الألم كلما زاد يكبر عدد السنين التي تمضي على النكبة ولا شيء يتغير، ولا أمل يزور أفق مبتغاك الأول والأخير، ثم دون أن تستسلم لأن ذلك ليس أبدا من شيمك ولأنك على كل حال لن تكون أسعد لو سلمت الأمر لما هو عليه، فتحاول أن تبقي الذكرى في أذهان الجيل الجديد الذي لم يعرف فلسطين إلا فيك وأيضا في كل مساحات الإنسانية التي تستقبل كلمتك كبرهان خالد عن أكبر جريمة إنسانية ارتكبت منذ عقود ولا زال مرتكبوها في سلام آمنين لا من يسائلهم ولا من يحاسبهم.. بل إنهم لا زالوا يجرمون والله يرى ويشهد، ولن يسلم ظالم من عقاب ولو بعد حين.
وفي الأخير لا يغيب عن بال مسلم أن فلسطين ليست كأي أرض، ومكانتها عند كل مؤمن بعقيدة الإسلام لا تسمو إليها تلك التي يدعيها غاصبوها وأهلها أحق بها من قوم لا يقيمون العدل ويحسبون أنفسهم ملوك الأرض، فالقضية كما يعلم كل ذي حكمة لم تكن يوماً قضية سياسة ولو شبه لذلك، وإنما هي قضية عقيدة فالذي لا يتواضع لله وينشر جبروته في الأرض ولا هو يقيم شرع الله ولا هو يستقيم لقوانين بشرية ويستعلي بنفسه فوق كل شيء، لا عجب أن يكون كاذبا مفسدا لا ذي حق كما يدعي، والتاريخ لن ينسى فهنا فقط مجرد...تذكير، فقط لا أكثر، والكل يعلم لكن لعل البعض ينسى.
وعلى سبيل الحب لا ننسى فإن مواجعنا ما عادت ترثي فلسطين وحدها، إن قلب حضارة الإسلام كلها معلول من بغداد إلى الشام وأرض الكنانة، عجل الله لنا بالفرج.

الخميس، 8 مايو 2014

كيف نبتسم؟


أخاف أخاف أن لا يبقى هناك سبب للبسمة يا صغيرتي، قد مضى من العمر الكثير وقد كنا نعيش كأننا نسينا أو كنا نتناسى، لم يكسر أحد حاجز الصمت من قبل وكان الكل يعلم أن هناك شيئاً خاطئاً في الوضع بل هي أشياء كثيرة تعايشنا معها ولم نفكر يوماً أن نعارض أو نقول عاليا ما تكبته أنفاسنا.
أحيانا اعتقدت أننا فعلا صرنا متحدين نشبه بعضنا في كل شيء، نتحدث بنفس اللسان ونأكل من ذات الطعام، ونجابه نفس المشكلات، أفراحنا واحدة، كنيسة ومسجد وتاريخ يجمعنا تحت ظله، حتى المذاهب لم نكن نعرف لها وجوداً في واقعنا، فقط نشاهدها في المسلسلات ونسمع عنها في تلك النقاشات الحامية التي تبثها برامج السياسة التعيسة، كان كل شيء كأنه عادي...تقريبا. 
وكلما زاد الوعي، ظهرت تلك الحقائق وبدا كل شيء واضحاً، نحن شعب متعدد الأعراق والأجناس والأديان والمذاهب، ولا ندري حقا ما الذي يجمعنا، أهو الوطن؟
أي وطن ؟!
كيف نسميه ، أي صورة نعطيه، أي لون نهديه؟
ثم نرجع فنسأل: ما نحن؟ 
أي شيء يميزنا ؟ كيف نعرف بأنفسنا؟ 
وهناك...بدأت الحرب! 
وعلمنا أننا إن لم نسرع بإدراك الجواب فهناك من سيتفرغ لذلك ويخبرنا كيف يرانا، وسوف نضطر لنختار أي الأطراف تشبهنا وقد لا يمنحوننا فرصة الإختيار، من الممكن جدا أن يمسحونا من الوجود...كإجابة قاسية على السؤال : ما نحن؟ 
صار العالم يتحدث عن الكرامة والحرية ومقامات فلسفية لا يفقهها السلاح والدم، يعتقدون أن من يفتح عينيه على عالم لا يعرف كيف يسميه ولا موقعه منه، سيتلقى شعارات الحرية ببساطة وهو محكوم عليه منذ أزمان أن لا يفكر ولا يقع في مستنقعات الفلسلفة والفكر، يريدون أن ننسلخ من عصمة الجلاد وهو يحمل فوق أعناقنا سيفه.
لم يعد هناك سبب حقيقي لنبتسم يا صغيرتي، فنحن كنا نبتسم فقط لذواتنا حين نلتقي بالحبيب فنعشق وتغيبنا أبيات الشعر في غمرات الهوى، وكنا نبتسم لمّا بخجل نخفي أسرار حبنا ومغامرات الجنون كأنها ملفات مخابراتية أميركية لا يجوز أن تعبث بها أياد معلومة، وكنا نبتسم لما نحصل على علامات ممتازة بالمدرسة، وكنا نبتسم لمّا تمطر على بيتنا القديم فنلعب غير آبهين ونتجارى تحت زخات المطر، وكنا نبتسم لمّا نقبل أيادي أمهاتنا وهن يدعين لنا كل صباح ومساء، وكنا نبتسم لمّا تنجب إحدى نسائنا ونصبح أكثر، وكنا نبتسم لمّا يتخرج أحد أبنائنا ونفرح لجهده وتعبه، وكنا نبتسم لمّا نلتقي في العيد ونأكل الحلوى ونتبادل الهدايا، وكنا نبتسم لأننا مجتمعون في مكان واحد وقلوبنا على بعضها..
ثم اختفى كل ذلك ذات حرب،
لا أم نجد ريحها ونقبل يديها 
ولا حبيب نحتمي بأحضانه وندفن عنده الهلع
ولا صديق نختلي به ونقاسمه قهوة الصباح
ولا صغير نذوب في براءة عينيه ونجيب على أسئلته الوجودية الإستثنائية
ولا جار نعيش معه الحياة كما كانت
ولا مدرسة ولا جامع، ولا كنيسة ولا بيتنا القديم ، وحتى المطر صار يأتينا قذائف تؤذينا ولم نعد نلعب ولا نبتسم.
الأم والصغار ذبحوهم والحبيب اعتقلوه والجار انقلب ضدنا والمدينة غرقت في الدم والدمار، وشجرة الزيتون وحدها ظلت هناك تقاوم وحدها، أيقتلعونها يا ترى؟ 

الأربعاء، 23 أبريل 2014

أرواح منكسرة

الفصل الأول

إذا نظرت إليهم شدتك ابتسامتهم العريضة وبشاشة وجوههم المتعبة، وإذا تحدثت معهم وجدت في كلامهم دفء محبة لا منتهية كأنهم لا يعرفون سوى الحب لينشروه من حولهم، وإذا أكلت معهم شعرت أنك ملك في رحاب جنة يصنعونها لك بأيديهم دون مقابل، مزاحهم اللطيف يأسرك وعيونهم لمّا تحط عليك تكاد تنصهر من الخجل، إنهم رائعون...رائعون ولكن.
وراء كل ابتسامة مشاكل بحجم السماء، خلافات جوهرية حول مفاهيم الحياة ورؤى المستقبل، ونظرة للدين كجزء مكون للشخصية عند بعضهم تقابلها نظرة عند البعض الآخر تعتبر الدين مجرد موروث ثقافي 
البعض الأول يعد تلك البلاد كبلد غربة ولجوء والبعض الآخر يراها بلد الأحلام والأمنيات...
الحرب وما جاءت به، فرصة هروب لبعضهم ومرحلة بلاء عظيم للبعض الآخر، دمار وقتل ، موت وخطر دائم، غياب الأمان وإحساس بالغربة القهرية الأبدية اللاختيارية 
تناقضات راسخة تسمم الحياة وتنغص طعم الوجود، اكتشفت من خلالها كيف أن الواحد منا مطالب جدا وبقوة بالتفكر في معنى حياته واختياراته سواء كانت اعتقادية أو متعلقة بنمط وكيفية الحياة التي سيعيشها!

في أسرتي، الدين محرك أساس للحياة، هو المنبع الأصل الذي منه تعلمنا الصحيح والخطأ في المعاملات و في الأخلاق وفي الإيمان، وبالموازاة فهمنا بعد طول عناء مُربينا (جزاهم الله الجنة خالدين فيها أبدا) أن هناك فصولا من العبادات المفروضة علينا، الغاية منها دوام العناية بمصباح الإيمان كي لا ينطفئ، كالمطر يسقي الشجر.
قد فهمنا أن الله لا يحتاج لصلاتنا ولا صيامنا ولا دعواتنا، بل نحن الفقراء لكل ذلك، وإدراك ذلك المعنى خطوة أساسية للتمكن من بلوغ مرحلة الإقتناع الذاتي وحمل الدين لا كعبئ ثقافي نرثه من أجيال سبقونا، بل كعنوان نعرف به أنفسنا قبل الحديث عن الجنسيات والأعراق والأنساب، لابد أن يكون الدين جزءًا من الكيان حتى نحبه بصدق ونفخر به بل ونفرح لأننا ممن هدينا إليه.
إن من الطبيعي جدا أن يصير الواحد منا يكره الدين ويفر منه فرار الهرة من الماء، حين لا يعي منه سوى المفروض والممنوع! الإنسان بطبعه لا يحب أن يكون مرغما على فعل الأشياء دون أن يستوعب ما يكسب من وراء تلك الأفعال، وأتحدث عن الكسب المباشر لا عن المدى البعيد ( الجنة والنار)، فلو ظللنا ندعو الناس لهذا الدين بالجنة والنار فقط لما آمن لنا أحد! الناس تحتاج لما يعينها على عيش الدنيا أولا، أوليست الأولى مقدمة على الآخرة ترتيبا؟! 
فلم نمسحها كليا من الخطاب الدعوي ونعتبرها مجرد طريق بالمعنى المختصر جدا...

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

تذكرة


الحمد لله من العمق، الحمد لله على كل شيء ما أدركت وما فاتني، ليس مهمّا أن يهتمّ من حولك، الزهد أن تكون غنياً عن تلك الأفكار العقيمة التي لا تثمر بداخلك سوى بعض الأمل والكثير من الألم، في الحقيقة لابد من استشعار وحدة الموت قبل الموت، لابد أن تتذكر من وقتٍ لآخر أنك في الأخير لا تساوي شيئاً عند كل حميم لو خيرتهُ بينك وبين نفسه، ذلك يعيد توازن العواطف برأسك فترجع لتنادي من إليه الرجوع ومن عنده كانت البداية، العلاقات الإنسانية تبقى إنسانية مهما كانت رائعة فهي لا تضاهي جمالية علاقة الإنسان بربّه! 
ليس هناك إنسان حيٌ على هذه الأرض عنده استعداد ليسامحك كلما أخطأت ولو تعددت هفواتك، وبالمقابل يضاعف جزاء حسناتك أضعافاً مضاعفة.. 
ما أفقر الملحدين لذلك الحضن الرباني لينتشلهم من وحدانية الغرور ولا رادّ لهم من ظلمات القبر..
ما أحوج المؤمنين لتصحيح صلاتهم و ظنونهم حين التوجه لأرحم الرّاحمين فيعلقوا كل أمنياتهم برب العالمين، ويعرضوا عن ربط جلّ رغباتهم بإنسان آخر لا يقدر على شيء، ضعف الطالب والمطلوب..
والحمد لله رب العالمين


"أنا عندي حلم"


وحلمي أكبر منّي وأجمل، حلمي مرتبط بأجمل شيء رُزقت به في هذه الحياة، حلمي يهيجُ غرامي وأشواقي، وينثر بذاتي شيئاً من التفاؤل العجيب، حلمي جاء متأخراً لكنّه منذ جاء رسم أمام عيني الطريق وقال ٱمضي ولا تضيعي المزيد من زمنٍ لم يبق منه الكثير، حلمي نعمة وعملٌ مُجهد ومحاولات في سبل الثبات وفي السريرة دعوات تزيد وتزيد، وحلمي مولودٌ جديد وصديقٌ صدوق و مديرٌ صارم وأشياء أخرى معجزاتٌ للملل موجباتٌ للأمل.
حُلمي هو بقية عمري، وهو أنيس لما بعد غفوتي الأخيرة، وهو مُعين على كل عسيرة، وهو بصمة أبتغي تركها من ورائي أثراً لوجود كان ولم يعد فكلنا إلى فناء، وهو شفيع لما سبقه وما قد يصحبه من معصية، وهو نور ليس كمثله نور، وهو حجة ثقيلة حملها شديد مهيب وتركها خسران مبين، وهو ثلة من الأمنيات المباركات، حُلمي زينة حياتي البسيطة.

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

الفرح هل بوادينا

أحيانا تتغير أشياء كثيرة من حولي بسرعة فائقة لا تمهلني لأتمكن من استيعاب ما يحدث، يتحول القريب لبعيد ويقترب مجهول ليصبح أقرب الأقربين، ويمضي الوقت ولا يوقفه أحد.

من أكبر مراحل الحياة عند أهل البشر تلك التي نسميها "الزواج"، حين يجتمع قلبان يحتويهما شخصان لِيكتبا تفاصيل جديدة ويرسما لوحة حياتهما معاً، يقتلع كل واحد منهما الآخر من عش دافئ اصطنع بداخله، ليصبحا بدورهما ركيزة عش آخر يبنيانه من حب وعطف يفرغانهما فيه، أسطورة قديمة لا زالت تؤسس الحياة.
قد يعتقد البعض بساطة الأمر المفرطة، وقد يكون ذلك فعلا بسيطاً لو كان كل فرد مستقيم الحكمة والبصيرة، لكنّ الناظر والعارف بحيثيات المعاملة يشهد كم إنّها قد تكون مستعصية، فيها الحلو والمر، والأهم أن تستمر بتكافؤ المشاكل والحلول ولا تندثر المودة وسط عقبات الحياة فهي السّر كله.

ولقد جاء من أقصى المدينة رجل شديد البياض، قصير القامة، جميل الهيئة فابتسم وقال إنه يريدها له، فقالت على استحياء إن الله فاعل لما يريد وسكتَت رضيّة مستبشرة، وجاء أهل المدينة سائلين راغبين لأجله مستحضرين رضوان الله فوق كل شأن، فتراضى الطالب والمطلوب وأقر الشاهد، وزفّت العفيفة لموطن الدلال عند باغيها سيد الرجال، وسالت دمعة الفراق، وأُذن للرحمات أن تحف قلبين توحدا على خير فأكرمهما الباري بشرف البركات ودعا الحاضر والغائب فارتفع موكب الدعوات ليسمو عاليا تتمايل ثماره على أطيب وأطهر ريحانة ومعها محمود الفِعال.
بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير.
بارك الله لكِ أخية.. سأشتاقكِ وماضينا المديد، لكِ حبي وأحلى متمنياتي.

السبت، 24 مارس 2012

حبيبتي الشام

اتذكر اني عرفتها بداية على مقاعد المدرسة ، باسمها المعاصر "سوريا" سمعت عن التاريخ العريق لتلك البلاد وعشقت من اول وهلة مدنها التي يكفي ان تسمع اسماءها لتحس بهمة عالية تنتشلك : دمشق وحمص وحلب واللاذقية وغيرها من المدن التي تحمل ذكريات مجد لم تنطفئ يوما شعلته.


ربما قد يكون البعد الجغرافي بين المغرب وسوريا قد باعد شعبيهما وقسمت الحدود التي رسمها المستعمر وطنا يتدفق بالحضارة ، لكن ما كان لجدار ان يفصل بين أم وأبنائها ولا بين إخوة استرضعوا من ذات الثدي...
هكذا مرت الايام واكتشفت بداخلي حباً عنفوانيا تجاه بلاد الشام يجذبني لكل ما فيها من جمال وذكريات كأنها لي ، هكذا احببت الشام وسوريا بعض منها.


اتذكر انني كنت احب ان اتتبع المسلسلات السورية مع اني لست ممن يهوون الاخلاص والتفاني في حضور المسلسلات بشكل عام ، لكن في هذه بالضبط كان يحملني فضولي وعشقي لتلك الثقافة لحضورها كأني سائحة اكتشف من نافذة صغيرة نمط الحياة السورية ، الذي ليس تماما كما في الافلام طبعا لكن فيها ومضات من الحقيقة ، واكثر ما كنت احبه في الافلام ربما هو اللهجة السورية التي كان يكفي ان احضر حلقتين او ثلاثا لأجد نفسي اتكلمها بطلاقة واحيانا افكر بالسورية فابتسم.


اتذكر اني قرأت عن اعلام الصحابة ومنهم برز لي اسم خالد بن الوليد بن المغيرة ، سيف الله المسلول في وجه اعداء الله ، ذلك الفارس الذي كانت له بصمة خالدة في تاريخ الفتوحات الاسلامية ، والذي اشتهر اسمه مقرنا بالشام ارض الرباط ، فزاد في نفسي شوق لاكتشافها والتعرف اليها عن قرب.
كلما امسكت بتلك السجادة السوداء المكتوب عليها (صنع في سوريا) شعرت بفخر امتلاكها وتنهدت حنينا ، يوماً ما سيكتب لنا اللقاء.


اتذكر اني في مكة صليت بجانب اسرة سورية ، خلال رمضان الماضي والشهداء يسقطون ، احسست منهم الحزن وهمة عالية كلها صمود ، كمن تزرع في احشائه سيفا حادا فينزف دماً وهو يرمقك بنظرة شامخة وابتسامة، هكذا وقد حدث ان دعى الامام الشيخ ماهر المعيقلي تلك الليلة بحرقة ظاهرة ، فسال الدمع من المقل ولم تفتر العزيمة.


اتذكر اني يوم ان انطلقت الثورة السورية فرحت ولم اشك يوما انها ستنتهي بالنصر، لكني لم اتصور ان تحدث كل تلك المجازر ، ظننتها ستسير على درب الثورتين التونسية والمصرية، فاذا بالخبيث يذبح شعبه ويذل نفسه ويقهر العباد وهو مغلوب لا محالة.
احسست بجرح عميق يكبر داخلي وما في يدي حيلة ، شاركت في المسيرات ونددت وهتفت ، كاتبت سوريين من هناك في محاولة لرفع المعنويات ، استغثت بالجبار القهار ودعوته ان يفك الغمة ويرفع البلاء.
سوريا حبيبتي يخربها فئة من الطغاة والقلب يبكي معاناة الاطفال والنساء ، الايتام والثكالى ، الشيوخ والابرياء 
اكتشفت اليوم بحق كيف ان الشعب السوري لا مثيل له ، مسملون ونصارى ، تيارات مختلفة وعقائد كلها ليست كبعض ، ثقافة شامخة وكم من الكتب التي نقرأها كانت تأتينا من هناك ، وكم من العلماء تحتضنهم تلك البلد الحبيبة ، وكم من المُبعدين غربتهم عن موطنهم ظلما وجورا ، كم وكم كانت سوريا بحاجة لتتنفس الحياة من جديد، اليوم أذن الله ان الحق آن له ان ينصر بشباب فداءه الجنة ، شعب لم يعد يتمنى من احد ان يشهد له بالشهامة ، شعب من صلب خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي عبيدة بن الجراح وغيرهم من المقاتلين الاشداء الذين خاضوا المعارك في سبيل نشر السلام والحق.

هذي حبيبتي فهل من مخلوق لا يحبها ؟ 

الخميس، 22 مارس 2012

"مات وطيروه"

يحكى في قديم الزمان عن رجل يقال انه عثى في الارض ونشر فيها الرعب والفساد ، كان جميل الوجه ذا لحية طويلة يزينها بعض الشيب، اقر الناس انه مكمن الشر واقروا على الامساك به ، وفي ليلة من احدى ليالي الربيع يقال ان جماعة من اهل السلطان والجاه، وجدوا اليه السبيل فمات وطيروه ، وفي رواية اخرى مات وألقوه في اليم.
وعلى غرار هذه الحكاية ، حدث في زمن غير بعيد، ان بعث الى الوجود وجه جديد ، قيل انه اجرم وقتل ، حاصروه بعد ان ادركوه ، ثم قيل انه مات ، هكذا مات وطيروه ، بعد ان لم نسمع منه كلمة او اعترافا بجرمه ولم نسمع من احد من اهله وفصيلته ولن نسمع دون شك وربما قد يلقونه في اليم من من جديد...

هكذا يموت من يمس بالأمن في الغرب ، بدون محاكمة وبسرية 
تامة، فالجاني جنى والتهمة قائمة لامحل للبراءة في الموضوع.

الأربعاء، 21 مارس 2012

يا ليت قومي يعلمون


لو رأيتم الخوف الذي يتخبط بأنصاف الرجال وعيونهم ملؤها التردد 
لو رأيتم كيف سخروا السياسة والصحافة والاعلام كله لدموعهم وتصريحاتهم 
لو رأيتم كيف حبكوا الحكاية وجسموها في قصف مباشر لثموه بكل مفردات القاعدة واخواتها
لو رأيتم كمية الجهد المخيف الذي بذلوه ليصنعوا القهر النفسي داخل قلوب المسلمين تشويها وتحريفا 
لو رأيتم عمق الكره والحقد يطل من كلمات لا يملونها واحاديث لا يكلون من ترديدها على مسامع العالم 
لو رأيتم سقف انسانيتهم المنافقة تحدها جدران اسرائيل التي يتجرؤن ان يجزموا ان لا ارحم منها بالاطفال 
لو رأيتم مساحة الاهتمام الذي يكاد لا يكون نحو اطفال يذبحون بأبشع ما يكون هناك في سوريا وغيرها بالعشرات والمئات 
لو رأيتم مفاهيمهم يرسخونها عن تخلف يريدون لنا ان نعيشه وهماً وقمة الغدر والخيانة التاريخية والحضارة التي اليهم ينسبون 
لو رأيتم هوان الدم يسفكونه ويزرعون وراءه الرعب يشعلون به الفتنة بين الناس مرضا في قلوبهم 
لو رأيتم كل هذا لتوجعت قلوبكم آهات ولشمرتم عن أذراعكم تنصرون هذا الدين بالحب والخير تنشرونه والعلم سلاح 
نحن هنا باقون لردع الشر ومجابهته بالكفاح، نحن أمة كتب لنا ان نصبر على كل قرح مسنا لاننا الاعلون بالجنة وُعِدنا 
يا حبيبتي فرنسا انت ارض الله ومهما دنسك اليهود والنصارى فلابد لليل غيظهم ان ينجلي 
ويا أمتي قومي من غفلتك ، وانفضي الغبار عن وحدتك وسيري للعلى فسواكِ انتِ دونَهُ 

الجمعة، 18 مارس 2011

غضب

لطالما اعتقدت ان الكلام الذي كنا نسمعه عن امريكا واسرائيل وسياستهم الجائرة ضد الشعوب العربية المسلمة مجرد تفاهات او اساطير نملئ بها رؤوسنا كي لا نتصور ان حكوماتنا العربية  مسؤولة عن سوء الاوضاع المعيشية والاقتصادية داخل حدودها ، لكن وبعد ان هاجرت ولم اعد اعيش ببلد عربي ، فقد اكتشفت ان ما كان يقوله لنا استاذ التاريخ ليس الا الحقيقة بعينها !
هنا في بلاد المهجر ، اتضحت لي حقائق كثيرة صادمة حقا !!
يعتقد البعض اننا نحن مسلمي فرنسا نطلب الكثير ونحن هنا لسنا ببلد اسلامي ، اي اننا يجب بدون ان ننسلخ عن هويتنا الاسلامية ، ان نتقبل قوانينهم ولو كانت على حساب اعتقادتنا الشخصية ... او بشكل اوضح يجب ان نخضع لما يُطلب منا القيام به دون اعتراض ! لكن هل تريد مني ان انزع الحجاب ام ان آكل

السبت، 5 مارس 2011

نداء روح

في صوته شيء قوي يذكرني بالاجواء الروحانية الرمضانية الرائعة ...
لكن ألا ندعو الله بمثل ذلك الخشوع الا في رمضان؟

إلهي، هل في الوجود ربٌّ سواك فيُدعى؟! أم في الملأ إلهٌ غيرك فيُرجى؟! أم هل من حاكم غيرك فتُرفع إليه الشكوى؟! إلى من اشتكي وأنت العليم القادر؟! إلى من التجئ وأنت الكريم الساتر؟! أم بمن استنصر وأنت المولى الناصر؟! بمن استغيث وأنت المولى القاهر؟! من ذا الذي يجبر كسرنا وأنت للقلوب جابر؟! من ذا الذي يغفر ذني وأنت الرحيم الغافر؟! يا من هو عالم بالسرائر والضمائر! يا من هو الأول والآخر! يا ملجأ القاصدين! يا حبيب المحبين! يا أنيس المنقطعين! يا جليس الذاكرين! يا من هو عند قلوب المنكسرين! يا مجيب دعوة المضطرين! يا من لا تبرمه ألسنة السائلين! يا رحمان الدنيا والآخرة! يا أرحم الراحمين! اسألك أن تجعلني من حزبك المفلحين، وأن تنجيني من النار، يا منجي المؤمنين، وأن تدخلني جنات النعيم.
يـــــــــــــــــا ربي  إنك تعلم مافي نفسي ، ولا أعلم مافي نفسك وانت علاّم الغُيوب ..... لي أمنية معلقة وحدك من يعلمها ياربي حققها
...

الجمعة، 4 فبراير 2011

تونس، مصر وانا

لست مصرية ولا تونسية لكن من باب الاخوة والعروبة يهمني كثيرا ما يحصل هناك لذلك اتتبع الاخبار اولا باول ، اتابع مجريات الامور من خلال القنوات والمواقع الاخبارية والاجتماعية ، وبكل تلقائية اجد نفسي قد اخترت مع من اكون ومن اساند كيفما استطعت.
 
خلال الثورة التونسية كان الامر اكثر وضوحا وسهولة ، فالشعب كله كان ضد بن علي والجيش اختار ان ينصف شعبه بكل شهامة رافضا اسقاط المزيد من الشهداء. اما اليوم وقد تأزم الوضع في مصر الشقيقة فيبدو ان الامر اكثر تعقيدا، كان ذلك متوقعا في الحقيقة فسقوط نظام مبارك هو زوبعة عظيمة سيكون لها اثر كبير جدا على المنطقة كلها وليس مصر فقط.
 
لكن ما لم اكن اتوقعه ، وهو يحصل اليوم ، ان لا يكون كل المصريين متفقين ومتحدين حول مسألة تنحي الرئيس مبارك !!

الجمعة، 7 يناير 2011

برنامج-> العينُ علينا.


برنامج العينٌ علينا هو برنامج هادف , يسلط الضوء على عرب الـ 48 الذين يعيشون داخل دولة إسرائيل. هدف البرنامج --> هو أن يتعرف كل من يعيشون خارج حدود دولة إسرائيل على طبيعة عيش عرب الـ48 اليومية وطرح قضاياهم التي يهتمون بها و يعانون منها..وألناس أيضاً يتسألون عنها..! الدافع الذي جعلني أنطلق بهذا البرنامج هو , تساؤل العديد عنا وعن طبيعة عيشنا داخل اسرائيل, من نحنٌ, وكيف نعيش هنا ؟, كيف نتعامل مع اليهود؟, ماذا يحدث معنا هنا يومياً..؟!!

الجمعة، 4 يونيو 2010

freedom flotilla

Témoignage poignant de sheikh akram kassab , l'un des participants à la flottille de la liberté à son arrivée à l'aéroport de Doha.

فيديو لرسالة مؤثرة جداً للشيخ أكرم كساب سكرتير الدكتور يوسف القرضاوي سابقاً، وعضو هيئة العلماء المسلمين، أحد ركاب سفينة أسطول الحرية


الخميس، 22 أكتوبر 2009

أمثال و حكم في فن إدارة الذات


حدث الناس عن نفسك سيستمعون إليك ، حدثهم عن أنفسهم سيحبونك .

80 عضلة في الوجه عند الابتسام نستخدم منهم 14 العضلة تقريباً ، و عندما نكون بشكل عبوس نحن نستخدمها كلها تقريباً .

بعض الناس يزينون المكان بحضورهم و البعض الآخر يزينونه بانصرافهم فمن أي الناس أنت .

نحن نمتلك ستة حواس ( السمع ، البصر ، الحس ، التذوق ، الشم ، خفة الظل )

خاطب الناس بأسمائهم

أنصت و أعطي فرصة الكلام للآخرين

لكي تكون متحدثاً لبقاً تعلم كيف تنصت

أعمق المبادئ في الإنسان هو تلهفه على تقدير الآخرين له

أحتفظ بالابتسامة على وجهك فالعقل اللاواعي لا يميز الشيء الحقيقي من غير الحقيقي

عامل كل شخص على انه أهم شخص في الوجود

أكتب تواريخ ميلاد من حولك لعلك تفرحهم

ضم من تحبه إلى صدرك

تقول أحد المتخصصين في إدارة النفس " نحن نحتاج إلى 4 ضمات مملوءة بالحب للبقاء و 8 لصيانة كيان الأسرة و 12 ضمة للنمو "

كن سبب في إبتسامة أحد كل يوم

الحياة هدية و لكل مشكلة حل لذلك قررت أن أعيش سعيد

النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة و ليس العكس ركز على هذه النقطة و إحذر أنتفهمها بشكل خاطء

ألم يحن الوقت لنحرر أنفسنا من القيود و نتوقف عن البكاء على الماضي .

ألم يحن الوقت لان نسيطر على عواطفنا و لا نسمح لأحد أن يملي علينا و يختار لنا احاسيسنا
العواطف لها سببان الأول : الحب و الرغبة ،، و الثاني : الخوف و الفقدان .