الأربعاء، 20 أبريل 2011

الأمم وذواتها

"أما الذات العربية فقد تجوهرت وشعرت بكيانها الشخصي في القرن الثالث قبل الإسلام ، ولم تتمخض بالنبي محمد حّتى انتصبت كالجبار وثارت كالعاصفة متغّلبة على كلّ ما يقف في سبيلها . ولما بلغت العباسيين تربعت على عرش منتصب فوق قواعد لا عداد لها أولها في الهند وآخرها في الأندلس.
ولما بلغت عصاري نهارها وكانت الذات المغولية قد أخذت تنمو وتمتد من الشرق إلى الغرب كرهت الذات العربية يقظتها فنامت ولكن نوما خفيفا متقطعا . وقد تعود وتفيق ثانية لتبين ما بقي خفيا في نفسها كما عادت الذات الرومانية في زمن النهضة الإيطالية المعروفة ب "الرنسانس"وأكملت في البندقية وفلورنسا وميلانو ما ابتدأت به قبل أن تباغتها الشعوب التوتونية في بدء الأجيال
المظلمة  .(...)"
جبران خليل جبران
« العواصف»


الاثنين، 21 مارس 2011

ما لا تعرفونه عن... ازدواجية الهوية

من تناقضات العالم الذي نعيش فيه اننا نحاول ان ننظم كل شيء حولنا بإعطائه اسماء واشكالا والوانا نختارها بشكل تقريبا عشوائي ثم بعد ذلك كي لا نتهم بالتناقض نخلق الشرح المفصل الذي نسميه بالعلمي او التاريخي حتى نبرهن اننا حتى في اختياراتنا فكرنا بشكل معمق ولم نتخذ اي قرار في حياتنا بشكل عشوائي !

العشوائية ليس لها مكان في حياتنا فانت حين تحب اللون الاحمر فذلك لانك ذو شخصية رومانسية دون شك ! لا تناقش في ذلك ، فلا يمكن الا ان تكون ما يعتقده الناس ان تكون .
المشكل ان العالم وتحولاته السريعة قسمنا الى مجموعات من البشر ، داخل جدران اوطان اعطاها اسماء يقال انها تعني كذا وكذا حسب الاحداث التاريخية التي وقعت عام كذا والتي لم يبقى على الارض شاهد على حقيقتها ، اضافة الى ذلك احدثنا رموزا واشكالا اعطيناها الوانا وسميناها :"العلم الوطني" واخترنا قصيدة كتبها شاعر كان يحب ارضا ما واتخذناها نشيدا وطنيا ننشده كلما اقتضى الامر ذلك. فخلقنا بذلك اعظم التناقضات ، حين سمينا من يحب تلك الرموز والالوان "وطنييــــــــــــــن" ، والسؤال : لماذا؟ اين التناقض في ذلك؟
التناقض هنا هو بالذات

الجمعة، 18 مارس 2011

غضب

لطالما اعتقدت ان الكلام الذي كنا نسمعه عن امريكا واسرائيل وسياستهم الجائرة ضد الشعوب العربية المسلمة مجرد تفاهات او اساطير نملئ بها رؤوسنا كي لا نتصور ان حكوماتنا العربية  مسؤولة عن سوء الاوضاع المعيشية والاقتصادية داخل حدودها ، لكن وبعد ان هاجرت ولم اعد اعيش ببلد عربي ، فقد اكتشفت ان ما كان يقوله لنا استاذ التاريخ ليس الا الحقيقة بعينها !
هنا في بلاد المهجر ، اتضحت لي حقائق كثيرة صادمة حقا !!
يعتقد البعض اننا نحن مسلمي فرنسا نطلب الكثير ونحن هنا لسنا ببلد اسلامي ، اي اننا يجب بدون ان ننسلخ عن هويتنا الاسلامية ، ان نتقبل قوانينهم ولو كانت على حساب اعتقادتنا الشخصية ... او بشكل اوضح يجب ان نخضع لما يُطلب منا القيام به دون اعتراض ! لكن هل تريد مني ان انزع الحجاب ام ان آكل

السبت، 5 مارس 2011

نداء روح

في صوته شيء قوي يذكرني بالاجواء الروحانية الرمضانية الرائعة ...
لكن ألا ندعو الله بمثل ذلك الخشوع الا في رمضان؟

إلهي، هل في الوجود ربٌّ سواك فيُدعى؟! أم في الملأ إلهٌ غيرك فيُرجى؟! أم هل من حاكم غيرك فتُرفع إليه الشكوى؟! إلى من اشتكي وأنت العليم القادر؟! إلى من التجئ وأنت الكريم الساتر؟! أم بمن استنصر وأنت المولى الناصر؟! بمن استغيث وأنت المولى القاهر؟! من ذا الذي يجبر كسرنا وأنت للقلوب جابر؟! من ذا الذي يغفر ذني وأنت الرحيم الغافر؟! يا من هو عالم بالسرائر والضمائر! يا من هو الأول والآخر! يا ملجأ القاصدين! يا حبيب المحبين! يا أنيس المنقطعين! يا جليس الذاكرين! يا من هو عند قلوب المنكسرين! يا مجيب دعوة المضطرين! يا من لا تبرمه ألسنة السائلين! يا رحمان الدنيا والآخرة! يا أرحم الراحمين! اسألك أن تجعلني من حزبك المفلحين، وأن تنجيني من النار، يا منجي المؤمنين، وأن تدخلني جنات النعيم.
يـــــــــــــــــا ربي  إنك تعلم مافي نفسي ، ولا أعلم مافي نفسك وانت علاّم الغُيوب ..... لي أمنية معلقة وحدك من يعلمها ياربي حققها
...

الجمعة، 4 فبراير 2011

تونس، مصر وانا

لست مصرية ولا تونسية لكن من باب الاخوة والعروبة يهمني كثيرا ما يحصل هناك لذلك اتتبع الاخبار اولا باول ، اتابع مجريات الامور من خلال القنوات والمواقع الاخبارية والاجتماعية ، وبكل تلقائية اجد نفسي قد اخترت مع من اكون ومن اساند كيفما استطعت.
 
خلال الثورة التونسية كان الامر اكثر وضوحا وسهولة ، فالشعب كله كان ضد بن علي والجيش اختار ان ينصف شعبه بكل شهامة رافضا اسقاط المزيد من الشهداء. اما اليوم وقد تأزم الوضع في مصر الشقيقة فيبدو ان الامر اكثر تعقيدا، كان ذلك متوقعا في الحقيقة فسقوط نظام مبارك هو زوبعة عظيمة سيكون لها اثر كبير جدا على المنطقة كلها وليس مصر فقط.
 
لكن ما لم اكن اتوقعه ، وهو يحصل اليوم ، ان لا يكون كل المصريين متفقين ومتحدين حول مسألة تنحي الرئيس مبارك !!

الأربعاء، 26 يناير 2011

حلة جديدة

احب ان اشير الى تغيير بسيط قمت به مؤخرا :
ابتداء من الآن لن انشر هنا الا بلغة واحدة وهي اللغة العربية طبعا ، وقد خصصت مدونة جديدة لكتاباتي باللغة الفرنسية .
لمن يفضل قرائتي باللغة الفرنسية هنا الرابط :

الجمعة، 7 يناير 2011

برنامج-> العينُ علينا.


برنامج العينٌ علينا هو برنامج هادف , يسلط الضوء على عرب الـ 48 الذين يعيشون داخل دولة إسرائيل. هدف البرنامج --> هو أن يتعرف كل من يعيشون خارج حدود دولة إسرائيل على طبيعة عيش عرب الـ48 اليومية وطرح قضاياهم التي يهتمون بها و يعانون منها..وألناس أيضاً يتسألون عنها..! الدافع الذي جعلني أنطلق بهذا البرنامج هو , تساؤل العديد عنا وعن طبيعة عيشنا داخل اسرائيل, من نحنٌ, وكيف نعيش هنا ؟, كيف نتعامل مع اليهود؟, ماذا يحدث معنا هنا يومياً..؟!!

الأربعاء، 5 يناير 2011

مقتطفة


مرت علي ايام تركت لي وراءها ما شغل بالي بالتفكر ، مرت بسرعة فائقة لكنها كانت ثقيلة بالتغيرات والتطورات المتواصلة . ومن شدة الانفعال احيانا نرتبك ولا نصدر اية ردة فعل كمن فقد القدرة على الكلام او الحركة ، نكتفي بالتأمل في صمت طويل ، وننتظر ان تهدأ الامور كي نحاول فك الرموز...

الآن وبعد هدوء نسبي ادرك فعلا ان ذلك اللحن الشجي لا يزال يرن في اذني كأني لازلت جالسة بالقرب من خالتي الطيبة ، اردد معها ذلك المديح ، داخل تلك الغرفة المظلمة ...مع ان ذاكرتها تطاول عليها الزمن وماعادت تتذكر كل ما كنت اهمس به على مسمعها ...