فأما الملحدون فصاروا بيننا في كل مكان، وفي الواجهة الأخرى هناك المتدينون وبينهما شريحة هي الأكبر أسميهم "الباحثون عن الطريق" فهم ليسوا مشككين قابلين للرفض التام للدين وليسوا كذلك مقتنعين بكامل حيثيات الدين وعندهم توجس حيال بعض النقاط، وحتى الذي هم به مقتنعون فعندهم صعوبة فاضحة في نقله من القلب إلى الواقع، هم مؤمنون ولكن...
وهي ظاهرة لها أسباب عديدة طبيعية من أولها احتكاكهم بالطرفين الأولين : فالملحدون يجادلون فيما يجهله هؤلاء وذلك يثير التساؤلات عندهم، والمتدينون غالبهم يثير الرهبة في نفوس هؤلاء، يخافون من غلوهم وغلظتهم ولا يرون فيهم تلك الصورة التي يحتاجونها في الدين
وطبعاً هناك أسباب أخرى كثيرة تختلف من فرد لآخر، تحوم كلها حول الرؤية التي يمتلكها الإنسان عن الحياة وكمية الإرادة التي يستطيع أن يربطها بفكرة في ذاته وليس فقط بهدف يضعه نصب عينيه، يعني تلك القدرة على تغيير أسلوب الحياة بشكل تام









