
تستيقظ "س" ككل يوم بتثاقل شديد تلبية لنداء امها التي لا تزال تنادي. تقوم والنعاس لايزال يغشى عينيها ، تتوضئ بسرعة لتلحق بباقي افراد اسرتها الذين ملوا الانتظار ...تظهر امامهم اخيرا ، فتقبل رأس ابيها ويد امها المتضايقة من كسلها الشديد، ثم تصلي ركعتي الفجر وبعد ذلك تستقيم هي وباقي افراد اسرتها لصلاة الجماعة . بعد النهاية من اداء فريضة الصلاة تسول لها نفسها غالبا أن تتسرب من الغرفة بخفة ، كاللص الهارب من العدالة لتعود بأقصى سرعة لسريرها الناعم فتكمل حلما بدأته اثناء نومها العميق ، احيانا تتمكن من الوصول لغايتها واحيانا اخرى لا تسير الامور على مبتغاها ، فابوها الفاضل يحب كثيرا ان يسألها هي واخوتها عن بعض الامور ...كان يسألهم عن السور التي يحفظونها ، والادعية التي يعرفونها والسنن المتعلقة بالصلاة ولا سيما صلاة الفجر وكان ايضا يحاول امتحان معلوماتهم في هذا المجال بطريقة تجعلهم يتسابقون في ذلك لينالوا رضاه.
"س" لم تكن تدرك روعة هذه الجلسات الأسرية ، في مثل هذا الوقت بالذات





