الأحد، 27 يونيو 2010

الحلقة الثامنة :وجع قديم



أحيانا حين نقضي ليلة عند احد الأصدقاء أو الأقرباء ، نصاب للحظات بفقدان غريب للذاكرة حين نستيقظ من نوم عميق وندهش أمام غرابة المكان ثم نتساءل اين نحن وكيف وصلنا لذلك المكان ؟! و بعد تفكير قصير ندرك اننا بمنزل آخر ليس منزلنا فنهدأ ونبتسم أمام سذاجة عقولنا ...

هكذا كان إحساس "س" كل صباح وهي تستيقظ داخل غرفتها الفرنسية الجديدة ، وفي كل مرة كانت تتمنى ان تعود لأحلام حال دون إتمامها صوت المنبه المزعج ، ثم بعد مقاومة شديدة تقوم من مكانها لتستقبل صباحا فرنسي الرنين : صوت نباح الكلاب يتعالى من حدائق المنازل المجاورة والعصافير بدورها تنشد نشيد الصباح ، في تلك اللحظة تتذكر "س" ما كان يقال لها:" حين تتجمع العصافير لتغرد بصوت عالي على سطح منزل ما فهذا يعني ان ضيوفا سيحلون بذلك المنزل"

الجمعة، 4 يونيو 2010

صراع وجود


من تركيا واوروبا تنطلق النهضة الانسانية التي يحاول العدو الصهيوني اخماد نارها.
الحكومات العربية تواصل تخاذلها المعتاد اللهم بعض الاصوات التي لا يصل صداها الى ابعد من ابواب قاعات المؤتمرات والاجتماعات ، بينما يصل الى العالم صوت صراخ الشعوب باجناسهم والوانهم وعقائدهم المختلفة وهم ينددون في الشوارع بجرائم اسرائيل !
من داخل فلسطين يستمر النضال في ظل الحصار وتستمر الثورة الغاضبة وسط اكاذيب المسرحية الاسرائيلية التافهة .
اما داخل الشبكة العنكبوتية فهناك صراع آخر...صراع اظهار وتبيان الحقيقة ، صراع صور ومقالات وقصائد وكلمات ، صراع وجود!
انا وانت يا اخي وانت يا اختي كشباب مسلمين من واجبنا جميعا المشاركة في هذا الصراع بشكل فعال !
لا تقل " ما شأني انا وفلسطين!" فإن لم تكن تعنيك انت

freedom flotilla

Témoignage poignant de sheikh akram kassab , l'un des participants à la flottille de la liberté à son arrivée à l'aéroport de Doha.

فيديو لرسالة مؤثرة جداً للشيخ أكرم كساب سكرتير الدكتور يوسف القرضاوي سابقاً، وعضو هيئة العلماء المسلمين، أحد ركاب سفينة أسطول الحرية


الخميس، 27 مايو 2010

الحلقة السابعة : رحلة الضفتين



بدأ الموسم الدراسي الجديد و"س" لم تلحق بزملائها داخل الصف ، كانت في رحلة وداع ، هي واسرتها بعد ان تأكد الموعد وحجزوا أماكنهم داخل الحافلة المتجهة لباريس.
في ظرف عشرين يوما تقريبا قامت بزيارة كل أقربائها تقريبا ، البعيد والقريب ، الصغير والكبير ؛ سقطت دمعة هنا واخرى هناك ، كثر الحديث وطالت العناقات الحميمية والنظرات التائهة بين تجاعيد الملامح الغالية والوقت كان يمضي...
في الأيام الأخيرة جمع الأثاث وأغلقت الغرف ، ألغي الهاتف وحزمت الأمتعة ولم يتبقى سوى أشباح ذكريات سكنت زوايا المنزل. وقبل الرحيل خرجت "س" مع صديقاتها للمرة الأخيرة لنزهة قصيرة كانت شبه عادية ، لم يذكر فيها موضوع الرحيل إلا قليلا ! "س" كانت تتفادى ذلك وكأن الموضوع مجرد خبر غريب مختلف لكن ليس ذا أهمية كبيرة (...) ، حتى أنها لحظة الفراق كأنها

الاثنين، 24 مايو 2010

الحلقة السادسة : العهد الجديد



كان اليوم عاديا جدا ، "س" واخوتها اصبحوا قد اعتادوا شيئا ما على ذلك الفراغ داخل المنزل الذي خلفه غياب ابويهم ؛ بل الحقيقة انهم لا يتوقفون عن الشكوى لبعضهم البعض ويتنهدون طول الوقت بل ويتذمرون من الوضع لكنهم يستحضرون في عقولهم سبب الغياب فيتناسون كل ذلك ليبدوا كانهم تعودوا فعلا !
كانت "س" من جهتها تتخيل الايام القادمة بتردد ، وترقب الايام التي تمضي بحيرة وهي تنتزع كل يوم من اليومية المعلقة امام المكتب الورقة المكتوب عليها تاريخ اليوم.

كان الانتظار صعبا وطويلا والمجهول قادما ببطء شديد.

الموسم الدراسي الجديد اوشك
ت بدايته وكل صديقاتها كن منشغلات بالاستعداد لذلك ، اما هي فقد كان ذلك آخر همها؛ فقد استوطنت داخل مخيلتها احلام اخرى ، احلام وردية لم تبح بسرها آنذاك الا لصديقة واحدة دون ان تذكر لها التفاصيل الشيقة والمثيرة التي كانت ترى

الثلاثاء، 18 مايو 2010

الحلقة الخامسة : عادات واعياد



توجد لدى كل الشعوب عادات وتقاليد يتشبتون بها اكثر مما يتعلقون بامور اخرى لها اهمية اكبر ودلالة اوضح وانفع. فغالبا يلاحظ ان العادات لا يعرف لها تفسير واضح ولا اصل تاريخي موثق ، هي فقط موروثات شعبية تعود الناس عليها وعودوا اطفالهم عليها.
من الملاحظ ايضا خلق الروابط بين تلك العادات وبين مناسبات رسمية دينية مثلا او وطنية ونحو ذلك، حيث تجعل منها الشعوب طريقتها الخاصة في الاحتفال بالمناسبة .

"س" كانت تعيش وسط مجتمع مسلم كان فيه مكان كبير لمثل تلك العادات الغريبة بل والمتناقضة احيانا، اما الغرابة فتكمن في الاسلوب العجيب الذي كانت دائما "س" تستغرب منه ، فمثلا قبل حلول عيد الاضحى المبارك ببضعة ايام ، كان شباب المدينة يخرجون للشارع جماعات وهم متنكرون تحت جلود الخرفان!
في البداية كان الهدف من ذلك فقط التسلية وتخويف الاطفال الصغار الذين لم يصل وعيهم