الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

ramadan kareem to everyone !

لا تكن انانيا

لو اردت ان تواسي نفسك المهمومة فعليك بالبكاء ..روح عن نفسك ..ببساطة كن انسانا ! وتذكر ان المهمومين مثلك كثيـرون ...اجل انهم اكثر مما تتصور !
هناك من لا يجد لقمة العيش
هناك من يعمل طوال النهار وينام في الشارع ليلا لانه ليس له مسكن
هناك من لا يبصر..من لا يمشي..من لا يسمع...وانواع البلاء لا تعد و لا تحصى !
وانت تشتكي من وجع بسيط او وحدة عابرة او غربة قد لا تدوم او من امتحانات كثيرة لن تفيد في آخر المطاف سواك ! لقد نسيت انك تأكل حتى تشبع و تشرب حين تعطش وتنام على سرير مريح وتتمتع بصحة كاملة !
ولست وحدك الذي نسيت ...للاسف نسينا كلنا هذه الحقيقة ...لا نتذكر الآخرين الا حين نبغي حاجاتنا او حين نبتلى بما ابتلوا به من قبلنا ...لذلك احببت ان اذكر نفسي و اذكركم بضرورة عدم نسيان الآخرين ...لنكن جميعا كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام كالجسد اذا اشتكى

لو كان بيننا

لولا نعمة النسيان ما كان بإمكاننا ان نستمر في الحياة ..
هذه الحياة الصعبة التي لم تعودنا الا على الأحزان المتواصلة التي لا تتخللها الا بعض اللقطات القصيرة من الافراح ..افراح لا تدوم الا الوقت الكافي لندرك انها افراح !
هذه الحياة ليست الا دار كل و عمل ؛ دار هم و غم ..اتعبتني ايتها الدنيا لمغرورة ! وما اجد غير موال كاظم لاهديه لك فاسمعي مني :" ضاقت كأنها تابوت لكنما

يأبى الرجاء يموت !" اجل ان الرجاء باق باق.
كيف لا ونحن نعلم ان الله معد لعباده دار هناء اسمها الجنة ؟! ولا يفصلنا عنها غير الموت...

من فصول الحياة

اول لحظة ألم و احباط عرفتها ؛تلك كانت بداية مشوار طويل من الاكتشافات الغريبة و المؤسفة !
جلست امامه بهدوء اوجه له ابتسامة خجولة بادلني اياها في اول الامر ثم سرعان ما اختفت الابتسامة من محياه حين بدأ ينطق بكلام كان يعرف جيدا انه سيصعب علي تقبله
. لم يكن فظا في الحقيقة ولم يبدو من تصرفاته انه يكرهني لشخصي لم يكن الا وسيطا لمن اتخذ قرارا بان يسلبني شيئا اعزه كثيرا ولا استطيع التخلي عنه نهائيا الا ان كنت مجبرة ...جعلني اختار مكرهة ان اتخلى عن حجابي لأتمكن من متابعة دراستي بشكل عادي كباقي التلاميذ ...
يومها ادركت انني دخلت عالما آخر تُكسب فيه القيمة بالعمل لا بشيء آخر، لم تحرك فيه دموعي شيئا بل اصر على رأيه و رفض اي حل ثانوي ربما لانه كان يتمنى ان لا انتمي لمؤسسته لكي لا اجلب له المتاعب فنحن العرب هنا لسنا سوى مصدر كل المشاكل ومن حق الاوروبيين التصرف في امورنا كما يحلو لهم فهذا حقهم كما يدعي البعض في بعض الروايات ..(متفق عليه من طرف الشيخين ساركوزي و الطنطاوي ..) .
كم هو غريب ان يجدك الآخرون متخلفا لانك مختلف عنهم ؛ منهم من يسؤلونك
بتعجب لماذا انت هكذا ومنهم من يسخر منك بوضوح بل وهناك اخبث ألا وهم المسلمون الذين من ورائك يدعون انهم يعرفون دينهم جيدا ويشرحون للآخرين انك مجرد حالة خاصة ؛ متشدد في الدين وان الحقيقة ان ما ترتديه لا وجود له في الاسلام !
حين تمضي ايامك بين اشخاص مثل هؤلاء ولا تجد شخص واحد يؤمن بافكارك او على الاقل يحترمها و يقدرها لديك خياران لا غير ! اما ان تفقد الامل وتصاب باكتئاب شديد يفقدك ايمانك بعقيدتك فتصبح تقلد الآخرين لتريح نفسك من كل الانتقادات واما ان تنشأ لديك ثقة كبيرة في نفسك تقاوم بها كل مايمكن ان يؤثر في طريقة تفكيرك وتفرض شخصك داخل الوسط الذي تعيش فيه وان كان لا يهتم لافكارك !

من الاكتشافات الاخرى التي لم تعد تفاجئني تلك التي تعني المنظومة التعليمية الفرنسية وخصوصا في ما يخص مادة التاريخ ! لو سألت هنا اي احد عن الاندلس فلن يستطيع ان يجيبك الا بجواب قصير جدا لا يغني ولا يسمن من جوع وذلك راجع لان الفرنسيين لا يعطون اية قيمة للتاريخ الاسلامي الذي يلخصونه في بعض الحصص والتي يمكن ان تتخللها معلومات خاطئة ! والعكس تماما هو الصحيح فيما يتعلق بالمحرقة اليهودية التي نسمع عنها دروسا شاملة مكتملة و طويــــــلة بل و قد ارونا افلاما مسجلة عن "اوشڤيتز" و عن محاكمة "نورمبيرڭ" واشياء اخرى فضيعة كلها تدخل في اطار السياسة المعتمدة من طرف الاوروبيين الذين يحاولون ان يزرعوا في عقول شبابهم ان العالم بأسره مسؤول امام اليهود وانه مدين لهم بالاحترام طلبا للمغفرة !!
ولذلك فالشباب الاوروبي الذي لا يحمله فضوله للبحث عن معلومات

رؤية خاصة

من هاهنا داخل مدينة صغيرة في ضواحي باريس يطيب لي ان ارسم لوحة بسيطة بالواني اجسد فيها كواليس حياة هادئة جدا و شبه ميتة لولا وجود تلك الشامخة باريس على بعد بضع كيلومترات فقط...
هاهنا لا يوجد مقاهي ومحلبات ومخبزات وحمامات في كل شارع ؛ لا وجود ايضا لتلك الضوضاء الخارجية التي تصفع اذنيك بمجرد ان تفتح شباك النافدة ! لا وجود لصوت الآذان؛ لا وجود لبائع السمك المتجول؛ لايوجد ايضا شيء اسمه "بقال" ! ان اردت ان تشتري شيئا فلابد ان تذهب للمحلات التجارية الكبرى الموجودة في كل مدينة او الى السوق الاسبوعي الذي ستجد فيه كل ما تشاء من ملابس و احذية و خضر وفواكه ولحوم باثمنة ارخص مما ستجد في المحلات طبعا . في هذه المدينة الصغيرة اليومان المخصصان للسوق خلال الاسبوع هما السبت و الاربعاء حيث يجيئ البائعون بسلعهم و بضائعهم ليعرضوها داخل الساحة المخصصة لهذا الغرض..

هناك ..في القطب الشمالي لمخيلتي


اصبحت ايام الصيف تمضي دون ان اشعر بها وكذلك الزمن يمضي بعد ان تغير كل شيء ذات يوم، حين كنت لا ازال اتذوق معنى الحياة دون ان ادرك معناها ولا اهميتها .
اليوم فقط اصبحت اشاهد امام عيني فيلم تلك الذكريات ؛ صوركثيرة مازالت عالقة في مخيلتي تصاحبها روائح واصوات تشكل سيناريوهات جميلة تبتسم لها شفتاي كل مرة ؛ كل تلك الارشيڤات ترجع لتعاند النسيان داخل خزانة افكاري ؛ ترجع لتأرق ليالي الصيفية ذات النكهة الفرنسية الهادئة الشبه مملة فتعكر صفو ذلك الهدوء بعنف شديد يجعلني اثمل ذكرياتا.
تيزنيت تلك المدينة الصغيرة و الجميلة الواقعة جنوب المغرب تعرف اكثر من غيرها لماذا الآن يشدني الحنين الى لياليها الرائعة حيث كنت استمتع بسماع حكايات الخالات عن الحياة وعن اشياء اخرى لازلت الى اليوم اكتشفها ؛ كنت ايضا لا امل من محاولة ايجاد حل لالغاز خالتي ؛ تلك المراة العظيمة التي علمتني اشياء كثيرة لن ولم انساها ! علمتني امداحا نبوية جميلة كنا نتغنى بها كل ليلة ريثما يجهز العشاء .
واهم من مدينة تيزنيت شاطئها الساحر ؛ شاطئ اكلو !ذلك الشاطئ الذي علمتني امواجه ان الحياة مد و جزر...

هناك في تلك الاماكن المقدسة لا زالت الايام تمضي ؛ و الامواج تصفع الصخور بعنف ؛ و الناس تعيش ؛ والنسيم العليل لا زال يدفئ النفوس كل صباح ...واناـ هناـ لا ازال احلم .

حملة اخبارية


بحلول موسم الصيف يحظى المشاهد المغربي بالعديد من الاعلانات على شاشة التلفاز لمهرجانات من جميع الاشكال و الانواع وذلك في كل نواحي المملكة حتى لا يحرم اي مواطن من حقه في الاستمتاع بالصخب والخمول والتفرج على آخر ماجاءبه الغرب من موسيقى ورقصات مائعة...
وهذا من الحقوق التي ينص عليها الدستور طبعا...
وبين هذه الاعلانات الراقية تجد بين الفينة و الاخرى اعلانا عجيبا ابطاله غالبا نساء ترتدين بذلة رسمية وتبتسمن طوال الاعلان الذي يُقرا في آخره : هذه ليست دعوة للتبرع ؛ انها فقط حملة اخبارية.
والسؤال بماذا يخبر هذا الاعلان ؟!
بما اني ممن يهمهم الامر فقد حاولت ان افهم سر الخبر الذي يحمله لنا هذا الاعلان واليكم ما توصلت اليه :
هذا الاعلان في الحقيقة عبارة عن انذار و في نفس الوقت تحذير ...بحيث انه موجه لنوعين مختلفين من الجمهور فهناك اولا المواطنون المغاربة داخل الوطن و الذين يجب ان يعتبروه كتحذير فهذا الاعلان يخبرهم ان الجالية المغربية ستهجم عليهم قريبا و يحذرهم من التعامل معهم بشكل خاطئ فيكون ذلك منفرا لهم مما سيجعل الوطن يفتقر اليهم والى العملة الصعبة التي يدحلونها كل عام ...
ومن جهة اخرى فهذا الاعلان موجه للجالية المغربية التي يجب عليها ان تدرك ان لها ككل مواطن حقوقا و واجبات ..لذلك فعليها ان لا تفرط في القيام بواجباتها اي العودة للوطن كل عام و عدم نسيان احضار بعض الاوروات او ربما الدولارات اما الحقوق فلا يجب طلب الكثير وكما يقول المثل : "الضيف مايتشرط و مول الدار مايفرط"
ولكن اتضح لي الصيف الماضي ان هناك فئة من الجمهور الاول التي لم تشاهد او ربما لم تعر انتباها لهاذا التحذير وهذه الفئة ليست الا ما يسمى بالجمارك المغربية...
فعلى عكس ما يقوله الاعلان نحن لم نُستقبل بحفاوة و ابتسامة عريضة ! بل اننا امضينا سبع او ثماني ساعات في ميناء طنجة و ذلك في الذهاب كما في الاياب ! و ان المؤسسة المعروفة و التي تعرض هدا الاعلان كل عام لم تحرك ساكنا لتسهيل عملية العبور كما تقول بل هي بالعكس كغيرها من المؤسسات تساهم في خراب الوطن بكل بساطة واني جد مستائة من طريقة معاملتهم لنا !
لا يردون التحية و ينظرون الينا نظرة احتقار لا اجد لها تفسيرا و هدا ان رضوا التنازل عن عظيم كبريائهم لينظروا اليك و يتاكدوا انك صاحب جواز السفر الذي بين ايديهم ! فبعضهم لا يرضى بذلك بل يكتفي بالوقوف امامك بشكل رهيب و كانه ملك الموت جاء ليقبض روحك ..يوجه اليك جملة من كلمتين او ثلاثة على الاكثر ...ينطقها بافتخار شديد ثم يتركك تنتظر هنالك دون اعطاءك اية معلومات او ارشادات !!
هناك من يتذمر فيخرج من سيارته و يصرخ امامهم و لكنهم يجيدون الصراخ اكثر منه فيردون له الحسنة بعشر امثالها و هناك من يتحذها فرصة لاخذ قسط من الراحة مثلما فعلنا وهناك من" يحرك جيبه" فتسهل اجراء اته القانونية فجأة ..فيتمكن بذلك من الصعود على متن اول باخرة دون تعب و لا عناء
...

الطرق المغربية


حينما تتخذ القرار بان تسوق سيارتك في الطرق المغربية فاعلم انك قررت بان تجازف بحياتك فاما ان تخرج منها سالما معافى

واما ان تخرج منها على شكل اشلاء...فتصبح بذلك اسما من الاسماء الجديدة التي تملئ لائحة ضحايا ما يسمى بحرب الطرق !

هكذا يسمونها ..حرب لا تشبه غيرها من الحروب فهي بدون اسلحة ولا تتطلب تجنيدا و لا تدريبا ، يكفيك ان تكون سائقا متهورا لا تحترم نهائيا قانون السير لتحصل على وسام المحارب من الدرجة العليا..

ربما يتضايق البعض من هذه الكلمة القوية: "حرب " ..
وربما هم على صواب فهذه الكارثة الاجتماعية لا تملك من مواصفات الحرب الا صفة واحدة و هي : عدد الضحايا و الجرحى التي تخلفها كل يوم ..
ربما تحاول المملكة المغربية من حلالها تحقيق رقم قياسي تشارك به فيما يسمى بكتاب "كينيز" للارقام القياسية ...

او ربما هي في الحقيقة حملة ابادة جماعية بطيئة يتمكن من خلالها الوطن من التخلص من بعض النسمات الزائدة تماما كما نفهل بالمبيد مع الحشرات ...

بصراحة فلنسمها حربا هذا افضل حتى يسمى ضحاياها بالشهداء ، ويكون الذين نجوا من كل حادث سير ابطال ، فكل واحد منا قد سبق و جرب هذه الحرب الضارية فترسخت حادثة في ذاكرته او ربما جربها احد اقاربه ، لقد اصبحت هذه الحرب جزأ لا يتجزأ من تاريخنا المعاصر

حلمي


الناس تحلم ليلا عندما تنام اما انا فاحلم في اوقات كثيرة ؛احلم حين اكون منهمكة بغسل الاواني او تنظيف المطبخ ؛احلم حين اكون جالسة وحدي داخل القطار ؛احلم حين استمتع بشرب كأس من الشاي المغربي المنعنع ؛ وافضل الاوقات هي تلك الساعات الطويلة التي امضيها على السرير محاولة النوم ! في تلك اللحظات بالضبط تتسلط علي افكار كثيرة جدا وكأنهاجاءت خصيصا لتحارب النوم ؛ تريدني ان اظل معها ارتبها احللها واتمعن في مضامينها واتأمل. ...

ذات مساء راودني حلم غريب مثل تلك الاحلام التي دون شك ازعجت ليالي نابليون وڭـيڤارا وڤاليزا وغاندي و ماوو و ماركس و لنين وكل من سولت له نفسه يوما ان يغير الحاضر و يكتب اسمه في التاريخ .
ذلك المساء بعد ان استلقيت على الجانب الايمن و قرأت المعوذتين و دعاء النوم ؛كالعادة استسلمت للافكار الكثيرة وبدأت استجمعها لارسم حلما جميلا ؛ حلما يستحق ان اشاركهه مع كل المتفائلين كدفعة أمل جديدة ترسم بسمة على شفاهنا و تزعج المتشائمين الذين اختاروا ان لا يدخلوا عوالم الحلم .

ذلك المساء حلمت بمستقبل أمة جعلت خير امة اخرجت للناس ؛امة متماسكة متحدة على كلمة الاسلام .
حلمت باليوم الذي ستصبح فيه المدرسة مؤسسة تعليم و تربية و تكوين للشخص وليس فقط مصدر ديبلومات منسوخة على ورق! من المدرسة سنتعلم كيف نتحمل المسؤولية و كيف نتعامل مع الآخر الذي يختلف عنا كليا و كيف ننمي قدراتنا و مهاراتنا و كيف نطور خيالنا وغيرها من المبادئ التي ان ترسخت في عقولنا منذ الصغر من شأنها ان تساهم في تسهيل حياتنا و تمهيد المستقبل امامنا .
حلمت ايضا باليوم الذي سيعرف الوجود اتفاق بين كل الدول الاسلامية في العالم سيطلق عليه اسم " الاتحاد الاسلامي" على غرار نظيره الاوروبي لكن الاول اعظم واقوى لانه قائم على قاعدة متينة كما انه تجاوز المعوقات الجغرافية فهو قد جمع بين قارات واعراق و اجناس مختلفة ! فلا فرق في دين الله بين عربي و لا اعجمي الا بالتقوى .

آنذاك ستسقط الحواجز بين دول الاتحاد و تفتح الحدود ؛ آنذاك ستكون هناك عملة مشتركة لكل اندونيسي و سعودي و مغربي و مصري و تركي وكل مواطن ينتمي للاتحاد ! آنذاك ستلغى الضرائب و يتم افتتاح مؤسسة رائدة : " بيت المال" التابع للاتحاد الاسلامي .
آنذاك ستختفي كل الظواهر الذميمة التي نحن غارقون فيها اليوم اقصد الرشوة و الربا و الغش وما الى ذلك .
آنذاك سيتحسن القضاء بحيث سيكون مطابقا لاشرع الاسلامي .
آنذاك ستختفي كل المنتوجات التي تدمر اليوم حيات الملايين من البشر ، او المخدرات والسجائر و الشيشة و غيرها من السموم.
آنذاك سيتوقف البث التلفزي ابتداء من العاشرة مساء و يحل مكانه تلاوات قرآنية لمن يرغب في قيام لياليه ...فالليل جعل سراجا و ليس فرصة لسهرات الرقص و الغناء !
آنذاك سيكون يوم الجمعة يوم عطلة و يوم السبت هو بداية الاسبوع .
آنذاك ستنظف السياحة في بلادنا كليا بحيث لن نمنح للفساد واصحابه شواطئنا و فنادقا نقدم لهم فيها اجود انواع الخمور بل سنرحب بهم اجود ترحب داخل مدننا وسط المناخ الآمن الذي سنعيش فيه ؛ سنعرض عليهم طريقة حياتنا و نفرض عليهم احترام شروط الاقامة على ترابنا !
آنذاك سنكتب تاريخنا من جديد

القطار


اتحدث كثيرا عن القطار وذلك لاني اقضي فيه 4 ساعات كل يوم ...اصبحت ساعات القطار ساعات تدبر وتامل استمتع بها اكثر من غيري ! وانا متاكدة مما اقول لان الفرنسيين لا يعرفون القيام بذلك انهم شعب متوثر جدا !! في الصباح تراهم يتصفحون الجرائد المجانية التي توزع في كل المحطات وفي المساء يتصفحون نفس الجريدة ..او يقرأون كتابا او رواية على فكرة لا اعرف شعبا يقرأ اكثر منهم !! انهم يقرأون في كل وقت !! في القطار في الحافلة في الكلية في المستشفى ... يقضون كل اوقات الانتظار في القراءة ! ما السبب ؟
اظن ان هناك سببين رئيسيين : الاول انهم تعودوا على ذلك منذ نعومة اظافرهم والثاني برأيي انهم يحاولون اجتناب الآخر و خصوصا في القطارحيث الكراسي التي تجعلهم وجها لوجه ...انهم يحاولون بشتى الاشكال تفادي النظر لمن يجلس امامهم ...الامر حقا مضحك فمنهم من يغلق عينيه طوال الرحلة ومنهم من يقرأ نفس المقال لمدة ساعتين ...ومنهم من يتصل بكل اصدقائه على الهاتف فقط ليدردش...

القطار يجسد الحياة ...كلنا مسافرون في هذه الحياة بدأت رحلتنا عند الولادة وستنتهي عند الممات ..نتعرف على الكثير من الناس منهم المقربون وهم من يجلسون بجانبنا داخل القطار ومنهم من نصادفهم مرة واحدة ولا نراهم من جديد بعد ان يخرجوا من القطار ...منهم من لم نتعرف عليهم بعد لانهم لم يركبوا القطار بعد ...كل سينزل من القطار في محطة معينة ...نحن في مشوار وكل سينتهي مشواره اما القطار فسيكمل طريقه ...والسؤال من سينزل معي في محطتي ؟

للحديث بقية
...